تسيير الشاحنات بالكابلات الكهربائية المعلقة

تسيير الشاحنات بالكابلات الكهربائية المعلقة

يتميز مجال السيارات بأنه يحتوي على جديد بشكل شبه يومي وكذلك بالإيقاع السريع.

فبدءًا من أسلوب التصميم الفريد مرورًا بتوفير بدائل عن الوقود العادي كاستخدام البطارية الكهربائية في تسيير المركبات, لنتحدث اليوم عن تسيير الشاحنات عن طريق الكابلات الكهربائية المعلقة وهي التجربة المتميزة التي أجرتها السويد.

تعتبر الكهرباء من أنواع الطاقة النظيفة, والتي تحرص بعض الدول وخاصة الدول الكبرى والمتقدمة على التوسع في استخدامها في كثير من مناحي الحياة ومنها وسائل النقل.

على إمتداد الطريق السريع قرب بلدة (جافل) في السويد , تم تعليق كابلات الكهرباء فوق الأسلفت على ارتفاع 18 قدم لمسافة 2 كيلو متر تقريبًا.

تقم تلك الكابلات بتغذية الشاحنات بالطاقة بدلًا من استخدام محركاتها, لتكون بذلك أول تجربة لتشغيل الشاحنات عن طريق الكهرباء على خط سريع في العالم.

على الطرق العادية تستخدم الشاحنات الغاز الطبيعي وطاقة البطارية للسير , وعند الدخول إلى الطريق المحتوي على تلك التقنية, يتم الإرتباط بالكابلات الكهربائية المعلقة , لتمد الشاحنات بالطاقة اللازمة, لتبدو وكأنها أشبه بترام المدن.

 

scania-سكانيا

شاحنة سكانيا Scania تعمل عن طريق الكابلات الكهربائية المعلقة

 

بعد ربط الشاحنات بتلك الكابلات المعلقة, سوف يكون بمقدورها السير بسرعة 55 ميل في الساعة.

هذه التقنية تم تطويرها لسنوات عديدة عن طريق التعاون بين عملاق صناعة الشاحنات السويدية ( سكانيا-Scania ) وما بين شركة سيمنز الألمانية.

ومع ذلك مازالت تلك التقنية تغطي فقط 2 كيلو متر على طريق E16 السريع بالقرب من البلدة الساحلية (جافل) , ومن المأمول أن يتم زيادة تلك المسافة لتصبح 110 كيلو متر في المستقبل, وترتبط بالمدينة الصناعية (بورلانج).

يقول أحد مديري المشاريع بالحكومة المحلية بالسويد:

على إمتداد هذا الطريق, يوجد الكثير من المصانع وشركات الصناعات الثقيلة, التي تحتاج للكثير من وسائل النقل لنقل منتجاتها, يوجد خطوط سكك حديدية , لكن تلك الخطوط لا تكفي لوحدها لنقل تلك المنتجات, لذلك يمكنا الإعتقاد بأن تلك التقنية الجديدة يمكن أن تكون خطوط سكك حديدية جديدة لكنها تتميز بالمرونة والإنسيابية.

 

ثم أتبع حديثه بأن الشاحنات أو النقل الثقيل عمومًا يحتاج للكثير من الطاقة الكهربائية إذا أردنا تعمل تلك المركبات بالبطاريات, فمثلًا لو أردنا نقل 40 طن من البضائع سنحتاج ل 20 طن بطاريات لنقلها وبالتالي لن يبقى مكان كافٍ لتحميل البضائع!

أما التقنية الجديدة , يكفي وجود الكابلات المعلقة مع جهاز تحكم دخل الشاحنة ليتم الربط بينهما وتسيير الشاحنة.

في الوقت الراهن الحكومة السويدية اعتمدت تجربة هذا المشروع لمدة سنتين قبل تعميمه على مختلف الطرق السريعة , وذلك للوقوف على أبعاده من ايجابيات وسلبيات, خاصة وأن السويد وضعت خطة لجعل وسائل النقل عندها تعمل بدون أي وقود حفري ( البنزين ) بنهاية عام 2030.

والسؤال الآن , متى نرى تلك المشاريع في بلادنا العربية؟!

اخر المقالات